تعالى به ، أنّ الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه اللّه ، فإنّه ليس يسعك إلاّ الإجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه .
ما كنت آمر أن يدان اللّه بأمر غير صحيح ، فجدّ وشدّ في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصدّ أصحابنا عنه وإبطال أمره ، وأبلغهم ذلك منّي ، واحكه لهم عنّي ، وإنّي سائلكم بين يدي اللّه عن هذا الأمر المؤكّد ، فويل للعاصي وللجاحد .
وكتبت بخطّي ليلة الثلاثاء ، لتسع ليال من شهر ربيع الأوّل ، سنة خمسين ومائتين ، وأنا أتوكّل على اللّه وأحمده كثيراً . ( 1 )
( 73 ) - إلى عليّ بن عمرو العطّار
في النصّ على إمامة ابنه أبي محمّد العسكري ( عليهما السلام ) :
578 / [ 132 ] - الكليني : علي بن محمّد ، عن أبي محمّد الإسبارقيني ، عن علي بن عمرو العطّار ، قال :
دخلت على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) وأبو جعفر ابنه في الأحياء ، وأنا أظنّ أنّه هو ، فقلت له : جعلت فداك ! من أخصّ من ولدك ؟
فقال ( عليه السلام ) : لا تخصّوا أحداً حتّى يخرج إليكم أمري .
قال : فكتبت إليه بعد : فيمن يكون هذا الأمر ؟
قال : فكتب ( عليه السلام ) إلي : في الكبير من ولدي .
قال : وكان أبو محمّد ( عليه السلام ) أكبر من أبي جعفر . ( 2 )
( 74 ) - إلى عليّ بن محمّد الحجّال
في دعائه ( عليه السلام ) له وإخباره بالغائب :
هامش
1 - الغيبة : 213 ، بحار الأنوار : 50 / 221 ح 8 .
2 - الكافي : 1 / 326 ح 7 ، الإرشاد : 316 ، إعلام الورى : 368 ( الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالّة عليه ) نحو الإرشاد ، كشف الغمة : 2 / 405 ، بحار الأنوار : 50 / 244 ح 16 .