داره للصلاة عليه إلى صلاة العامّة ، وأمر السلطان بالإعلان والتكبير .
وخرج المعتمد بخفّ وعمامة ودراريع ، فصلّى عليه خمس تكبيرات ، وصلّى السلطان بصلاتهم .
والسلطان في ذلك الوقت المعتزّ ، وكان اسم المعتزّ ، الزبير ، والموفّق ، طلحة ، وكانت أُمّ المعتزّ تتولّى أهل البيت ، فقال المعتزّ وكل وقد ولد المعتزّ ، وقد سمّيته الزبير . ( 1 )
قالت : وكيف اخترت له هذا الاسم ؟
فقال : هذا اسم عمّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال الحسين بن حمدان : إنّما ذكرت هذا ليعلم من لا يعلم ما كان المعتزّ هو الزبير ، وجعفر المتوكّل على اللّه المعتضد أحمد بن طلحة .
رجع الحديث إلى الجماعة الذين شهدوا الوفاة والصلاة قال : اجعلوا النعش إلى الدار ، فدفن في داره ، وبقي الإمام أبو محمّد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ثلاثة أيّام مردود الأبواب ، يسمع من داره القراءة والتسبيح والبكاء ، ولا يؤكل في الدار إلاّ خبز الخشكار ( 2 ) ، والملح ، ويشرب الشرابات .
وجعفر بغير هذه الصفة ، ويفعل ما يقبح ذكره من الأفعال .
قالوا جميعاً : وسمعنا الناس يقولون : هكذا كنّا نحن جميعاً نعلم ما عند سيّدنا أبي محمّد الحسن من شقّ جيبه .
قالوا جميعاً : فخرج توقيع منه ( عليه السلام ) في اليوم الرابع من المصيبة : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد من شقّ جيبه على الذرّيّة يعقوب على يوسف حزناً ، قال : ( يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ) ( 3 ) ، فإنّه قدّ جيبه ، فشقّه . ( 4 )
هامش
1 - هذه العبارة مبهمة ، لكن ذكرته كما كانت في المصدر .
2 - الخُشْكار : الخبز الأسمر غير النقيّ ، فارسي . المعجم الوسيط : 236 ( الخشكار ) .
( 3 ) يوسف : 12 / 84 .
4 - الهداية الكبرى : 248 س 15 .