السواد ، وما التمسوا .
فحمدنا اللّه وشكرناه ، وقمنا والكتاب معنا ، ففككنا ختمه في غرفة كنّا نسكنها إلاّ أنّا قرأناه ، وختمناه لنوصله .
فوصلنا إلى غرفتنا فأخرجنا الكتاب الذي كان معنا ، فوجدناه في خاتمه ، ففضضناه وقرأناه فوجدناه بخطّه ( عليه السلام ) : هذا سؤالنا واللّه الذي إليه الأمر كلّه ، ولم نسأل من ليس له من الأمر شئ كفيتم ( 1 ) شرّه ، وهو سيموت بالطاعون قبل وصول هذا الكتاب بثلاثة أيّام .
فطبق السرجي بالطاعون ، ومات وحمل في أثاثه إلى سامرّاء . ( 2 )
في نزول المطر بكتابته ( عليه السلام ) وإمساكه بالختم على الأرض :
826 / [ 3 ] - أبو جعفر الطبري : دخل على الحسن بن علي ( عليه السلام ) قوم من سواد العراق ، يشكون قلّة الأمطار ؟
فكتب ( عليه السلام ) لهم كتاباً ، فأمطروا ، ثمّ جاءوا يشكون كثرته ، فختم في الأرض ، فأمسك المطر 0 ( 3 )
( 3 ) - إلى أهل قمّ وما يليها
في إخباره عن المغيبات ، وبالآجال ، والنصّ على إمامة ابنه ( عليهما السلام ) :
827 / [ 4 ] - الحضيني : عن أحمد بن داود القمّي ، ومحمّد بن عبد اللّه الطلحي ( 4 ) ، قالا :
حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبرّ من غير ورق ، وحلّي ، وجوهر ، وثياب من بلاد قمّوما يليها ، وخرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا وصلنا إلى دسكرة ( 5 ) الملك تلقّانا رجل راكب على جمل ، ونحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا وقال : يا أحمد بن داود ! ويا محمّد
هامش
1 - في المصدر : كفيتهم شرّه .
2 - الهداية الكبرى : 340 س 13 .
3 - دلائل الإمامة : 426 ح 386 ، نوادر المعجزات : 191 ح 2 ، إثبات الهداة : 3 / 432 ح 125 ، مدينة المعاجز : 7 / 573 ح 2561 .
4 - قد تقدّمت قطعة من صدره في كتاب أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) إلى أحمد بن داود القمّي ، ومحمّد بن عبد اللّه الطلحي ، وتمامه في كتاب أبي محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) إليهما ، لكن مع اختلاف في صدره ، وبتفاوت يسير في آخر الحديث ، في بعض الألفاظ .
5 - الدسكرة : فارسيّة : القرية العظيمة ، بناء كالقصر تكون حواليه بيوت يجتمع فيها الشطّار . المنجد : 214 ( دسك ) .