محمّد ( عليه السلام ) أشاوره .
فكتب ( عليه السلام ) : لا تدخل في شئ من ذلك ما أغفلك عن الجراد والحشف .
فوقع الجراد فأفسده ، وما بقي منه تحشف ، وأعاذني اللّه من ذلك ببركته . ( 1 )
( 6 ) - إلى أبي الحسن علي بن بشر
في قرائته ( عليه السلام ) رسالة لم يره ، ودعائه في شفاء الكاتب وطول عمره :
706 / [ 8 ] - الحضيني : عن عبد الحميد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى الخرقي ، قالا :
دخلنا على أبي الحسن علي بن بشر ، وهو عليل قلق ، فلمّا رآنا استغاث بنا ، وقال : ادعوا اللّه لي بالإقالة ، وأنفذوا كتاباً خطّيته بيدي إلى مولاي أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) مع من تتّقون به .
فقلنا : يا علي ! أين الكتاب ؟
فقال : جنبي ، فأدخلنا أيدينا تحت مصلاّه .
فأخذناه وفضّضناه لنقرأه ، فإذا نحن في رأس الكتاب توقيعاً ونحباً ، وإذا فيه : قد قرأنا كتابك ، وسألنا اللّه عافيتك وإقالتك ، فإنّ اللّه مدّ بعمرك تسعاً وأربعين سنة من بعد ما مضى عمرك ، فاحمد اللّه واشكره ، واعمل بما فيه وبما تبقيه ، ولا تأمن إن أسأت أن يبترّ عمرك ، فإنّ اللّه يفعل ما يريد .
فقلنا : يا علي ! قد قرأ سيّدنا كتابك ، وهذا خطّه ( عليه السلام ) بكلّما أصابك .
فقام في الوقت أرضى جاريته ، وتصدّق بها ، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام ، وردت سفتجة من أبي عمرو عثمان بن سعد العمري السمّان من سامرّاء على بعض تجّار الكرخ يحمل مالا إلى علي بن بشر ، فحمله إليه .
فحسب ما تصدّق به من ماله ، فوجد المال المحمول إليه ثلاثة أضعاف ، فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) . ( 2 )
هامش
1 - كشف الغمّة : 2 / 423 ، إثبات الهداة : 3 / 426 ح 99 بتفاوت يسير ، بحار الأنوار : 50 / 290 ح 65 .
2 - الهداية الكبرى : 341 س 1 .