رؤس الأشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر الأولياء والأجناد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليهم ، بما أوجب أمير المؤمنين الحجّة به على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين ، وما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ، وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه . ( 1 )
في أنّ عنده ( عليه السلام ) شَعْر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخشبة رحى فاطمة ( عليها السلام ) :
252 / ] 105 [ - الإربلي : رأيت خطّه ( عليه السلام ) في واسط ، سنة سبع وسبعين وستّمائة جواباً عمّا كتبه إليه المأمون :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصل كتاب أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه ، يذكر ما ثبت من الروايات ، ورسم أن أكتب له ما صحّ عندي من حال هذه الشعرة الواحدة ، والخشبة التي لرحا اليد ( 2 ) بفاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليها ، وعلى أبيها ، وزوجها ، وبنيها ، فهذه الشعرة الواحدة ، شعرة من شعر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا شبهة ولا شكّ ، وهذه الخشبة اليد المذكورة لفاطمة ( عليها السلام ) ، لا ريب ولا شبهة ، وأنا قد تفحّصت وتحدّيت ، وكتبت إليك ، فاقبل قولي ، فقد أعظم اللّه لك في هذا الفحص أجراً عظيماً ، وباللّه التوفيق ، وكتب عليّ بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وسنة إحدى ومائتين من هجرة صاحب التنزيل جدّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 3 )
في عدم تدخّله ( عليه السلام ) في أمور الحكومة وإقامته صلاة العيد :
253 / ] 106 [ - الكليني : عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، والريّان بن الصلت جميعاً ، قال :
لمّا انقضى أمر المخلوع ، واستوى الأمر للمأمون ، كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) يستقدمه إلى
هامش
1 - كشف الغمّة : 2 / 333 ، بحار الأنوار : 49 / 148 ح 25 ، حلية الأبرار : 4 / 425 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 257 ، تذكرة الخواصّ : 316 بتفاوت ، ونحوه نور الأبصار : 317 .
2 - في المصدر : المد .
3 - كشف الغمّة : 2 / 339 ، بحار الأنوار : 49 / 154 ح 26 ، حلية الأبرار : 4 / 433 .