اثنين ومائتين من الهجرة في آخر ذي الحجّة ( 1 ) ، وقيل : في خامس منه . ( 2 )
قاتله وكيفيّة شهادته ( عليه السلام ) :
عن عبد اللّه بن بشير ، قال : أمرني المأمون أن أطوّل أظفاري على العادة ، فلا أُظهر لأحد ذلك ففعلت ، ثمّ استدعاني فأخرج إليّ شيئاً شبه التمر الهندي ، وقال لي : أعجن هذا بيدك جميعاً ففعلت ، ثمّ قام وتركني فدخل عليّ الرضا ( عليه السلام ) فقال له : ما خبرك ؟
قال : أرجو أن أكون صالحاً ، قال له المأمون : أنا اليوم بحمد اللّه أيضاً صالح ، فهل جاءك أحد من المترفّقين في هذا اليوم ؟
قال : لا ، فغضب المأمون وصاح على غلمانه ، ثمّ قال : خذ ماء الرمّان الساعة ، فإنّه ممّا لا يستغني عنه ، ثمّ دعاني فقال : ائتنا برمّان ، فقال لي : أعصره بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا ( عليه السلام ) بيده ، فكان ذلك سبب وفاته ( عليه السلام ) . ( 3 )
وروي أنّه كان ( عليه السلام ) يعجبه العنب ، فأخذ له منه شئ فجعل في مواضع أقماعه الإبر أيّاماً ، ثمّ نزعت منه وجئ به إليه فأكل منه ، وهو في علّته التي ذكرناها فقتله ، وذكر : إنّ ذلك من ألطف السموم . ( 4 )
محلّ شهادته ومدفنه ( عليه السلام )
توفّي ( عليه السلام ) بطوس في قرية يقال لها : سناباذ من رستاق نوقان ( 5 ) ، ودفن في دار حميد بن
هامش
1 - إثبات الوصيّة : 215 .
2 - وفيات الأعيان : 3 / 270 ، مناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) للشيرواني : 280 ، ينابيع المودّة : 3 / 168 .
3 - الإرشاد : 315 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 240 ح 1 بتفاوت ، إعلام الورى : 2 / 80 ، روضة الواعظين : 255 ، كشف الغمّة : 2 / 281 ، بحار الأنوار : 49 / 305 ح 14 نحو الكافي ، الأنوار البهيّة : 234 .
4 - الإرشاد للمفيد : 316 ، إعلام الورى : 2 / 81 ، كشف الغمّة : 2 / 281 ، العدد القويّة : 276 ضمن رقم 12 ، روضة الواعظين : 256 ، الأنوار البهيّة : 235 .
5 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 18 ضمن ح 1 ، بحار الأنوار : 49 / 9 ضمن ح 15 .