كتب إليه بعض أصحابه : أنّه كانت لي امرأة ولي منها ولد ، وخلّيت سبيلهما .
فكتب ( عليه السلام ) : المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلاّ أن تشاء المرأة . ( 1 )
( 11 ) - كتابته ( عليه السلام ) على حائط من أبنية السماوة
في أشعار منه في بيان أجداده الطاهرين ( عليهم السلام ) وتعريف نفسه :
142 / ] 17 [ - ابن عيّاش : قرأ عليَّ أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي وأنا أسمع ، حدّثكم أبوكم ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثني أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري ، قال :
خرجت في بعض سياحتي حتّى كنت ببطن السماوة ( 2 ) ، فأفضى لي المسير إلى تدمر ( 3 ) ، فرأيت بقربها أبنية عاديّة قديمة ، فساورتها فإذا هي من حجارة منقورة ، فيها بيوت وغرف من حجارة ، وأبوابها كذلك ، بغير ملاط ، وأرضها كذلك حجارة صلدة ، فبينا أنا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها ، فقرأته فإذا هو أبيات :
أنا ابن منى والمشعرين وزمزم ومكّة والبيت العتيق المعظّم وجدّي النبيّ المصطفى وأبي الذي * ولايته فرض على كلّ مسلم
وأُمّي البتول المستضاء بنورها * إذا ما عددناها عديلة مريم وسبطا رسول اللّه عمّي ووالدي * وأولاده الأطهار تسعة أنجم
متى تعتلق منهم بحبل ولاية * تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم
أئمّة هذا الخلق بعد نبيّهم * فإن كنت لم تعلم بذلك فاعلم
أنا العلويّ الفاطميّ الذي ارتمى * به الخوف والأيّام بالمرء ترتمي
فضاقت بي الأرض الفضاء برحبها * ولم أستطع نيل السماء بسلّم
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه : 3 / 275 ح 1305 ، وسائل الشيعة : 21 / 472 ح 27616 .
2 - بادية السماوة هي بين الكوفة والشام . معجم البلدان : 3 / 245 .
3 - في المصدر : قدعر ، والظاهر أنه تصحيف تدمر .
وتَدْمُر : مدينة قديمة مشهورة في بريّة الشام ، بينها وبين حلب خمسة أيّام . معجم البلدان : 17 / 2 .