بل لعل هذه المخالفات لم تعرف عنه « رحمه الله » في زمانه أصلاً . . لا سيما مع عدم توفر وسائل النشر في زمانه « رحمه الله » . .
رابعاً : بالنسبة لوجه عدم صحة كلام السيد المرتضى نقول :
إننا نكتفي في بيان المقصود بما ذكره المرحوم العلامة الجليل السيد عبد الحسين شرف الدين « قدس سره » ، قال « رحمه الله » :
« ولا يخفى ما فيه من الوهن والقصور ، فإن استبعاد مثل هذه الأشياء بالنسبة إليهم « عليهم السلام » ، مع ما صدر منهم من الكرامات الظاهرة ، والمعجزات الباهرة في غاية البعد . .
وردُّ الأخبار التي تفردت الإمامية بها ، وكانت من خواصهم بمجرد الاعتبارات الواهية الضعيفة ، جرأة عظيمة .
والاستبعاد بالنسبة إلى معجزاتهم وخوارق عاداتهم بعيد .
وما أجاب به عما أورده لا طائل تحته ، لأن قوله : إن خرق العادة إنما هو إيجاد المقدور . . إن أراد به ما يتعلق به قدرة الإنسان ، فغير مسلَّم ، لأن ذلك ليس خرقاً للعادة . وإن أراد به ما يتعلق به قدرة الله تعالى - كما هو ظاهر - فمسلَّم ، ولا يكون حينئذٍ من المستحيل في شيء ، لأن قدرة الله تعالى تتعلق بكل مقدور ، وجميع المُحالات العادية مقدورة له تعالى ، فانتقال الجسم إلى المكان البعيد من هذا الباب .
وقوله : إن الانتقال من غير زمان محال ؛ إلزام بما يلتزمونه ، فإنهم لا يدَّعون وقوع ذلك من دون زمان .
ثم إنه « رحمه الله » ذكر لطريقة انتقال الإمام النائي ثلاثة وجوه ،
مختصر مفيد — صفحة 70
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٠