السبزواري ، أو السيد البروجردي ، أو السيد أبو الحسن الأصفهاني ، أو أي مرجع آخر ممن عشت معه ، أو سمعت باسمه ؟ !
أخي الكريم : إن المرجعية لا تكون إلا من خلال ثبوت الجدارة العلمية . وظهور التميز على الأقران في المجالات العلمية ، مع رقابة صارمة على السلوك الديني الشخصي ، ولا تكون بالوراثة ، ولا بالإعلام ، ولا بالتأييد الشعبي ، ولا بالمحسوبيات .
ولا بد فيها من شهادة فطاحل العلماء والحوزات العلمية ، ولا يجوز تقليد أحد لأحد إن لم تثبت أعلميته بالطرق الصحيحة .
وأما بالنسبة للسؤال الثاني ، فنقول :
إن المرجع الذي لا بد أن يكون هو الأعلم في المجال الفقهي ، والذي هو في أعلى درجات التقوى والاستقامة على جادة الشرع ، لا يتخذ مواقفه انطلاقاً من حالة مزاجية ، أو مصلحية ، ولا يمكن أن يختار التقصير في أداء واجبه الشرعي .
فالصمت والنطق إنما يمليه عليه واجبه الشرعي . .
وليس سكوت الإمام الحسين « عليه السلام » عشرين سنة بعد استشهاد أبيه ، إلا عملاً بهذا الواجب الشرعي ، ثم كان قيامه واستشهاده في كربلاء أيضاً عملاً بالواجب وبالتكليف الشرعي . .
ولو أن الإمام الحسين « عليه السلام » نهض في العشرين سنة الأولى ، رغم إصرار الناس عليه بالنهوض لكان مخالفاً لتكليفه الشرعي ، كما أنه لو سكت في المرحلة الأخيرة ، ولم يسر إلى كربلاء
مختصر مفيد — صفحة 261
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦١