الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
تحية طيبة . . وبعد . .
1 - فإن قضية صلب السيد المسيح « عليه السلام » أو عدم صلبه ، ليست من مختصات العقل ، ولا تدخل في دائرة مدركاته وأحكامه ، وإنما هي قضية تاريخية لعلها وقعت ، ولعلها لم تقع ، والنقل الصادق والصحيح هو الذي يحدد هذا أو ذاك . . فما معنى أن تطلبوا منا أدلة عقلية ! ! على عدم صلبه « عليه السلام » ؟ !
2 - إنني أود أن أقول لهذا السائل الكريم : إن أتباع الديانة المسيحية لا يملكون دليلاً قاطعاً على صحة ما يدَّعونه سوى ما ينقلونه هم أنفسهم من مصادر تعود إليهم ، وجدوها كافية لإعطاء اليقين بمضمونها . ولكل أحد الحق في أن يطالبهم بأدلة لا يحتمل فيها أي انتحال أو تصرف . . إذ ليس لديهم كتب يعود تاريخها إلى تلك الحقبة ، ولو ادَّعوا شيئاً من ذلك ، فلا شيء يشير إلى عدم التصرف ، والتلاعب فيه ، بل لا دليل على أنه يعود إلى تلك الحقبة فعلاً ، مع ملاحظة : أن التأكد من صحة النسبة أمر غير ميسور لهم ولا لغيرهم . .
وكل ما يزعم من دلالة منحوتات ، وآثار على ذلك ، فإن الشك يسري إلى صحة تلك الآثار أو المنحوتات ، وإلى كيفية إثبات أنها تعود
مختصر مفيد — صفحة 10
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠