فنرجو من سماحتكم التوضيح لي ولكم أجر من تكفل بيتيم من أيتام آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإنه لو كان قد ظهر لأعداء أهل البيت عليهم السلام ، - وخصوصاً لبني أمية - نص من الإمام الحسين على الإمام السجاد عليهما السلام ، فإنهم ما كانوا ليتركوا الإمام السجاد عليه السلام حياً في كربلاء . وبعد كربلاء ، وقد أظهرت الوقائع هذه الحقيقة بما لا مزيد عليه . .
ومع ذلك نقول :
أولاً : إنه لا مانع من الاستدلال بالروايات الواردة عن الأئمة اللاحقين على إمامة من سبقهم ، فيستدل بما ورد عن الإمام الصادق والإمام الباقر عليهما السلام ، لإثبات إمامة الإمام السجاد مثلاً ، ولا يلزم من ذلك لا دور ولا تسلسل ، ولا غير ذلك .
والسبب في ذلك هو أنهم ‹ عليهم السلام › حين يوردون الخبر نصِّ الإمام السابق على اللاحق ، فإن كان ذلك على سبيل الاستدلال ، وبهدف إثبات هذا الأمر للآخرين ، فلا يخلو حال الآخرين من أحد أمرين :
الأول : أن يكونوا ممن ينظرون إلى الأئمة ‹ عليهم السلام › على أنهم أناس عاديون ، ويحتملون في حقهم الصدق والكذب . . فيوردون
مختصر مفيد — صفحة 64
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٤