وجل ( والعياذ بالله ) ؟
ومن هنا فإن أدخل الله أحدهم النار بمشيئته فهذا ليس ظلماً لأن الناس ملكاً لله يفعل بهم ما يشاء ؟ فما تعليقكم على هذا ، وأرجو منكم اسم كتاب يبحث في هذه المسألة حتى أعود إليه ؟
ولكم الأجر والثواب . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن سؤالكم هذا ينحل إلى مسائل ثلاث ، والجواب عنها واضح ، لا يحتاج إلى مراجعة الكتب والمؤلفات .
1 - فأما بالنسبة لقوله تعالى : * ( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاء اللَّهُ ) * فالمراد به أن مشيئة الإنسان تحتاج إلى أن يفيض الله الوجود عليها ، لأن الإنسان لا يقدر على خلق شيء ، فإذا تصور الإنسان شيئاً ، وكان لا بد من وجوده بنظره ، فإذا اختاره ، فإن إرادة وجود ذلك الشيء تحتاج إلى إرادة ومشيئة إلهية لكي توجدها .
2 - وأما بالنسبة للسؤال عن آية سورة الفلق ، فجوابه هو :
أنه تعالى قد أمر بالتعوذ من شر ما خلقه . . فإذا كان الله تعالى قد خلق إنساناً ، أو أي شيء آخر ، وكان ذلك الإنسان يفعل الشرور ، فإن المطلوب هو التعوذ به تعالى ، والالتجاء إليه للنجاة من تلك الشرور .
مختصر مفيد — صفحة 32
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢