الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإننا قد ذكرنا أكثر من مرة : أننا لا نستطيع أن نعرف علل الأحكام ، وأن الله تعالى وحده هو العالم بذلك ، وهو يطلع على ذلك من ارتضى من رسول ، مثل نبينا الأكرم ‹ صلى الله عليه وآله › ثم يطَّلع عليه الأئمة المعصومون عليهم الصلاة والسلام . .
غير أن من الواضح : أنه لا بد للداخل إلى هذه الأماكن المقدسة من مراعاة بعض الأحكام المتعلقة بها ، مثل الحفاظ على طهارتها ، وعدم إدخال ما من شأنه أن يلحق بها أي نوع من أنواع المهانة والإهانة . ولا نرى أن غير أتباع الدين الذي تنتمي إليه تلك المقدسات يهتمون بمراعاة مثل هذه الأمور . .
ثم إننا نلاحظ :
بالإضافة إلى ذلك : أن المنع من دخول الأغيار إلى الأماكن المقدسة الخاصة بأتباع دين بعينه لا يختص بالمسلمين ، بل هو طريقة سائر أهل الملل والنحل .
وإذا ما وجدنا تسامحاً في هذا الأمر من بعض الطوائف ، فإن ذلك يعود لظروف خاصة ، يتمنى القيِّمون على تلك الأماكن ، والمؤمنون بقداستها لو أنها لم تكن ، وأنهم تمكنوا من حفظها ، ومنع الأغيار من دخولها . .
مختصر مفيد — صفحة 254
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٤