النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) * ( 1 ) ، فكيف رضي عن هذا الرجل ومدحه بهذا المدح العظيم ، وهل تراه يمدحني أنا ، أو يمدح الشيخ التبريزي ، والوحيد الخراساني بما هم أهل له ؟ ! أخي الكريم : إن الذين وثَّقوا لك هذا الرجل ، أو أنك وثقت به من أجلهم ، قد أخبروك بحقيقة السيد محمد حسين فضل الله ، فلم يبق مبرر للأخذ والسؤال من الفرع ، بعد أن شربت من رأس النبع ، وأخذت من الأصل . . على أن ثمة سؤالاً ، وهو أنه : إذا وثَّق المراجع رجلاً ، فإنما يوثِّقونه في نقل فتاواهم لمقلديهم ، وفي موضوع المحاسبات المالية ، ولا يوثِّقوه في أمر تعيين حقائق الدين ، وتعيين المصيب والمخطئ فيها . ولئن سلمنا أنهم قد وثقوه في ذلك أيضاً ، فهل يقبلون منه أن يرد عليهم ، وأن ينقض كلامهم ، وأن يسفِّه عقولهم ، وأن يؤيد من يرونه عدواً للدين ، أو ضالاً مضلاً ؟ ! . والأدهى والأمر أنه قد ظهر من كلامك أخيراً : أن هذا الرجل مطلع على ما جرى ، وأن الكتب التي بينت مواضع الخلاف موجودة عنده ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 248
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) الآية 120 من سورة البقرة .