وأما فيما يرتبط بنشاطات المهتمين بالقرآن ، فالمفترض هو أن لا ينصب الاهتمام على الألحان ، والأصوات ، والشكليات . بل لا بد من أن تعطى للقرآن هيبته ، وتظهر كرامته وعظمته ، فيطلب منهم الوضوء قبل قراءة القرآن ، ويطلب منهم أيضاً مراعاة الآداب في الجلوس ، وفي استلام المصحف الشريف ، والتزام جانب الأدب في مجالس تلاوته ، أو سماعها .
وأن يقرأوه قراءة الخاشعين الخاضعين ، المتواضعين ، والمؤدبين في حركاتهم ، ولفتاتهم ، وجميع حالاتهم .
وأن تكون ثمة عناية خاصة بتفهيمهم معاني مفردات الآيات ، مع لفت أنظارهم إلى بعض المعاني التي تناسب حالهم ، من حيث قدرتهم على تلمسها في حياتهم ، أو في المحيط الذي يعيشون فيه . وربما يمكن اعتماد طريقة تفضي بهم إلى امتلاك القدرة على اكتشاف تلك المعاني في حياتهم بأنفسهم .
كما أن من الضروري التنويه بالمحسنين منهم ، ومكافأة من تثبت جدارته وأهليته ، وقدرته على الاستفادة الصحيحة من الدروس التي تلقى عليه ، أو من التعليمات والملاحظات التي توجه إليه .
وأحب أن لا يشغل الطالب بحفظ أرقام الآيات ، أو أعداد الحروف والكلمات ، أو رصد مواقعها في الصفحة ، وعدد الأسطر ، وحفظ الرسوم من دون تفكر في المعاني ، ولا تدبر .
إذ إن غاية ذلك هو أن نزيد نسخ المعجم المفهرس المتوفر في
مختصر مفيد — صفحة 126
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٦