السؤال ولا في الجواب . . فمن أين عرفتم أنه لا يرى ذلك كله . .
رابعاً : إن قوله قدس سره : ذلك مشهور ومعروف يضعنا أمام احتمالين ، فإنه كما يمكن أن يكون لأجل أنه يرى أن السند غير تام ، كذلك قد يكون لأجل أنه يرى صحة السند ، ولكنه لم يرد إثارة الذين يغضبون من التصريح بهذا الأمر ، ولا سيما إذا كان هذا السؤال في عهد ذلك الناصبي الطاغية ، الذي كان يسعى لإبادة الشيعة ، والتشيع . . وهو يترصد الفرصة للإيقاع بهم تحت أي عنوان .
ويمكن تأييد هذا الثاني بأنه لم تحدث طيلة عمره الشريف والمديد أية إشارة إلى أي ترديد في أي شيء مما جرى على السيدة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها . .
ولو كان قد تفوه بشيء من ذلك لكان قد شاع وذاع ، وطَرَق الأسماع ، وتلقفته الأيدي السنية والشيعية على حد سواء ، كما حصل بالنسبة لهذا البعض مؤخراً ، لأن أهل السنة يرون فيه تأييداً لمذهبهم ، والشيعة يرون فيه إنكاراً لأمر بلا مبرر ظاهر . .
والخلاصة : أن السيد الخوئي يعلم : أن ضعف سند رواية لا يسمح له بإصدار الحكم بكذب مضمونها ، بل ذلك يحتم عليه أن يتربص ليجد الأدلة الصريحة بالنفي أو المؤيدة للإثبات . .
فكيف يصح نسبة الإنكار إليه لمجرد حكمه على الرواية بضعف سندها - لو صح أنه ضعف السند فعلاً ، وقد قلنا : إنه ليس في كلامه ما يدل على ذلك أيضاً . .
مختصر مفيد — صفحة 86
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٦