فقد يقول البعض : بماذا نالت عليها السلام تلك الدرجات العلى . فإن كان لصلاتها وقيامها وصبرها فهذه أمور تعود إليها شخصياً بالنفع .
بمعنى آخر : بماذا خدمت الإسلام والمسلمين حتى تنال ذلك الشرف والمقام العظيمين ؟
فيقال : بأننا يجب أن لا نقدس الشخصيات بل أعمالهم وأهدافهم ؟
ودمتم موفقين في رفع راية الهدى . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن نفس الوجود الكامل ، والإنسان الإلهي ، الجامع لكل الميزات والفضائل ، والملتزم بخط الله ، والعامل في سبيله ، محبوب لله تعالى . . وله قيمته عنده ، وله أثره العظيم في دعوة الناس للتأسي ، وإثارة الحماس والرغبة للكون في مواقع رضا الله تعالى . .
ويكون الجهد الذي يبذله هذا الإنسان الكامل ، لينال مقاصده ، وليتدرج في مقام القرب من الله تعالى ، جهداً عظيم الأثر ، بالغ القيمة ، يشارك صاحبه كل الذين يستفيدون منه هداية ، وتزكية ، وسلوكاً ، وموقفاً ، وقرباً ، وطاعة . .
فإذا كانت صلاة السيدة الزهراء عليها السلام ، وصبرها ، وقيامها صلوات الله وسلامه عليها مما يسهم في بلورة هذه الشخصية
مختصر مفيد — صفحة 59
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٩