النعمة ، ويكسبون نورها وبركتها ويصبحون هداة مرضيين ، ومع ذلك فإن الجميع - الناجح والفاشل ، الصالح والردئ - يظهر أمام المجتمع على أنه طالب علم أو عالم ، وهنا يترأس الجاهل ، ويتحكم الفاسد .
لذلك فإني أحب أن أسمع رأيك الخاص بهذا الخصوص وكيفية التغلب على هذه المشكلة ، وكيف يمكن تنحية من ليس أهلاً - علمياً على الأقل - للاستمرار في طريق التحصيل .
ودمتم مع بالغ الشكر والتقدير .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن من غير المستساغ حرمان أي إنسان من تحصيل علوم الدين ، ولكن المهم هو منع من ليس أهلاً لمقامٍ ، من أن يدَّعي لنفسه ذلك المقام ، حتى لو كان يملك علماً أو جاهاً ، فإن العالم الفاسق مثلاً لا يحق له أن يكون في موقع القضاء ، فلا بد من منعه من الوصول إلى هذا الموقع ، ولكن ليس من حقنا أن نحرمه من طلب العلم ، أو أن نعترض ، أو أن نضع العراقيل على طريق تحصيله له . .
وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الجهَّال من الأطباء والفساق من العلماء . . مما يشير إلى أنه لا بد من منع العالم الفاسق من التحرك في المجتمع بحرية ، لأن ذلك يسئ إلى الدين وأهله ، وقد
مختصر مفيد — صفحة 264
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٤