على التحرز من أي حديث يتجه لاتهام الأنبياء عليهم السلام بما يخالف ذلك . .
وكذلك الحال لو أنه تربى على حقيقة : أن التشريع لا يجوز لأحد إلا لله تعالى ، أو لمن أذن الله له ، وعلى أن أي حكومة غير الحكومة الإلهية لا مشروعية لها ، ولا يجوز تأييدها ، وتقويتها . . وما إلى ذلك . .
فإن هذه المعايير هي التي تستطيع أن تحفظه وأن تصونه من الغزو الذي يتعرض له في فكره ، وفي عقيدته ، وفي أخلاقيته ، وفي كل وجوده وحياته . . كما أن مما يساعده على ذلك هو التربية الروحية الصحيحة التي تجعله في موقع الورع عن محارم الله ، والعمل بما يرضي الله ، والأهم من ذلك كله هو تعريفه بصورة صحيحة على أولياء الله ، وتربيته على حبهم ، وعلى أعداء الله ، وتربيته على البراءة منهم . .
تطرف دعاة الوهابية :
وأما فيما يرتبط بالواقع السياسي الذي يمر به المذهب الوهابي ، واتجاه الكثيرين منهم نحو التطرف والإرهاب . . فلا بد من التعامل مع هذه الظاهرة بمزيد من الحكمة ، والعقلانية ، فيكون التطامن والمرونة والسكوت ، في المواضع التي يكون التحدي ، أو الكلام بصوت عال ، موجباً لفتح شهية أولئك المتطرفين لمحاولة الوثوب والافتراس . . ويكون الحديث الهادئ والعقلاني ، حيث تكون الآذان صاغية ، والقلوب مفتوحة لسماع الكلمة الطيبة ، والهادية . .
وأما الحديث عن مظلومية أهل البيت عليهم السلام ، فإنه قد يغري -