تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

‹ وأما سبيل عمي جعفر وولده ، فسبيل إخوة يوسف عليه السلام › . . ( 1 ) قال : ‹ يشير بذلك إلى عفو الله تعالى عن إخوة يوسف عليه السلام ، بعد أن كانوا قد ناصبوه العداء ، وغرروا به › . . إلى أن قال : ‹ وهذا البيان من الإمام المهدي يدل على العفو عن جعفر ، لنفس السبب الذي عفي به عن إخوة يوسف ، وهو اعتذارهم ، ورجوعهم إلى الحق ، وتوبتهم عما فعلوه › ( 2 ) . غير أننا نقول : إن هذا الكلام لا يمكن قبوله في صورته الظاهرة ، إذ لعله عليه السلام قد شبه عمه وأولاده ، بإخوة يوسف من حيثية أخرى ، هي : أن الذي دعاهم إلى الكيد له ، هو حسدهم ، وحبهم للدنيا ، وإيثارهم لها . . ولسنا بحاجة إلى بيان المفردات التي تدلل على هذا الأمر في تاريخ جعفر هذا . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .

هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الغيبة الصغرى ص 337 عن تاريخ سامراء ج 2 ص 249 عن الإحتجاج ، والاحتجاج ج 2 ص 283 ط سنة 1386 ، وراجع : الغيبة للطوسي ص 176 والبحار ج 50 ص 223 .
( 2 ) تاريخ الغيبة الصغرى ص 237 .
مختصر مفيد — صفحة 181 | السيد جعفر مرتضى العاملي