1 - التجسيم الإلهي :
إن هذا البعض بعد أن زعم : أن المشهور بين المفسرين هو القول بأن طلب موسى أن يرى الله جهرة ، قد كان لأجل قومه ، لا لنفسه . قال : ولكننا لا نستبعد أن يكون السؤال من موسى . ونقول : أولاً : إن هذا المشهور بين المفسرين ، لم يأتوا به من عند أنفسهم ، بل هم قد استفادوه من قوله تعالى في سورة البقرة ، مخاطباً بني إسرائيل : * ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) * ( 1 ) . كما أنه مروي عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، فقد روي أن المأمون قال للإمام الرضا عليه السلام : كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران ‹ عليه السلام › لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا تجوز عليه الرؤيا ، حتى يسأله هذا السؤال ؟ ! قال الرضا عليه السلام : إن كليم الله موسى بن عمران عليه