روي عن الإمام أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما اصطفى بيتاً من البيوت ، فقال بيتي ، وقال لرسول من الرسل ، خليلي ، وأشباه ذلك . وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث ، مربوب مدبرَّ . . ( 1 ) . ومعنى النفخ في الآية الكريمة هو إطلاق الروح في الجسد لكي تدبره ، وتهيمن عليه . . وإضافتها إلى الله حيث قال : * ( مِنْ رُوحِي ) * من جهة أنه خالقها ، وصانعها ، ومالكها ، كقوله تعالى : * ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) * . . أو يا أرضي ، ويا سمائي . . ونحو ذلك . . فإذا كانت إضافة الروح إليه تعالى على هذا النحو ، فلا تكون هذه الإضافة مانعة من صدور الذنب ، كما هو ظاهر لا يخفى . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
هل يعذب الإنسان مرتين ؟
السؤال ( 520 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إذا أذنب إنسان ، وكان يستحق أن يقام عليه الحد في الدنيا ، فهل إذا أقيم عليه هذا الحد ، لا يعذب في الآخرة ؟
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 61 ص 28 .