الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
قد ذكرت أيها الأخ في رسالتك : أن الوهابيين جهلاء بما في كتبهم . . ومن كان يجهل حتى ما في كتبه ، ثم هو يواجه الآخرين ، بجفاء ، وعنجهية ، وتعصب مقيت ، ويصدر قراره الحاسم والآثم ضدهم . . فإن إقناعه بالحق سوف يكون أمراً صعباً وعسيراً ، إذ ‹ ما حاججت عاقلاً إلا وحججته ، وما حاججت جاهلاً إلا وغلبني › .
وقد يمكن إقناع الوهابي أولاً : بأن العقل لا يدرك قبح أمثال هذه الأمور ، لكي يرجع إليه في ذلك . .
وثانياً : قد يمكن إقناعه بأن أحداً لا يستطيع أن يقول : إنك إذا زرت أباك كنت مشركاً عابداً للأصنام ، إذ ما الفرق بين زيارة الحي في بيته ، أو زيارة قبره إذا مات . . ليتذكر الزائر بعض الأمور التي جرت له معه . . وليتذكر الموت ، ويعتبر . .
كما أن نفس ثبوت التوسل ، وزيارة القبور بالأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن صحابته لا يبقي مجالاً للإستحسانات العقلية - لو فرضت - ولا لغيرها ، فقد قال الله تعالى : * ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) * . .
وقال : * ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * . .
مختصر مفيد — صفحة 133
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٣