الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
بالنسبة للعقول العشر نقول :
إنها النظرية التي قال بها فريق من الفلاسفة - كالفارابي وغيره - وهي تقوم عند الفارابي على أساس أنه لا يصدر عن الواحد الكامل إلا واحد ، لأن تعدد الصادر يستلزم وجود كثرةٍ في ذات من يصدر عنه ، فإذا نظرنا إلى الصادر الأول فسوف نجد أن تعدد الاعتبارات في علم هذا الصادر هو الذي يسمح بصدور الكثرة عنه ، فهو من جهة يتعقل واجب الوجود . ويعقل من جهة أخرى : أنه ممكن الوجود بذاته ، وواجب الوجود بغيره ، فالوحدة تأتيه من الله ، والتعدد يأتيه من ذاته . فيحصل من العقل الأول - لإيجابه بالواحد - العقل الثاني . .
ثم يحصل منه من ناحية كونه ممكناً ( بملاحظة ذاته ) الفلك الأعلى بمادته وبصورته التي هي النفس . .
ومن العقل الثاني يحصل عقل ثالث ، وسماء ثانية هي كرة الكوكب الثاني . . ويحصل من العقل الثالث عقل رابع وكرة زحل . ومن العقل الرابع يحدث خامس ، وكرة المشتري ، ومنه يصدر سادس ، وكرة المريخ ، ومنه يصدر سابع وكرة الشمس ، ومنه يصدر ثامن وكرة الزهرة ، ومنه يصدر تاسع وكرة عطارد ، ثم العقل الفعال ،
مختصر مفيد — صفحة 10
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠