كما أننا قد تعرضنا لبعض الحديث حول هذا الموضوع في كتاب : « الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » » . .
وفي كتاب : « خلفيات كتاب مأساة الزهراء « عليها السلام » » .
وقد كان كلامنا مقتصراً على موضوع بنات النبي صلى الله عليه وآله . . وأن البنت الوحيدة التي عاشت ، وكبرت ، وتزوجت ، وولدت ، هي سيدة نساء العالمين المظلومة ، الشهيدة ، الصدِّيقة ، وأما زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، فإن الدلائل تشير إلى أنهن كنَّ ربائب له صلى الله عليه وآله . .
وأما سائر بناته ، وأولاده الذكور ، فقد ماتوا في حال الصغر . .
كما أنه لا شك في أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ولد اسمه إبراهيم قد مات وهو صغير أيضاً . .
2 - أما بالنسبة لما قالته الصديقة الشهيدة في خطبتها : « فإن تعزوه وتعرفوه ، تجدوه أبي دون نسائكم » . .
فنقول :
قد يقال : إن كلامها عليها السلام لا يدل على أنها البنت الوحيدة له صلى الله عليه وآله ، لأنها إنما قالت ذلك عليها السلام ، بعد وفاة زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله . .
فغاية ما يستفاد من كلامها - عليها السلام - هذا : أنها حين إلقائها لخطبتها ، كانت هي البنت الوحيدة للنبي صلى الله عليه وآله .
ولكن يمكن أن يجاب عن ذلك : بأنها تريد أن تقول لهم : إنه لم يكن أحد منهم يستطيع أن يدعي أن قد تزوج بنتاً لرسول الله
مختصر مفيد — صفحة 95
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٥