تنبثق عنها وترتبط بها . .
ومن جهة أخرى بمراتب الأئمة الاثني عشر الأطهار فيما بينهم . .
فالإمامة لعلي لكونها ترتبط مباشرة بنبوة وبإمامة أعظم خلق الله ، فإنها تكون أعظم فضلاً ، وأشرف شرفاً ، من أية إمامة لسوى علي والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، سواء في ذلك من سبق ومن لحق ، ولذلك فإن شرفها على إمامة الأئمة من ولده ظاهر لا يخفى . .
كما أنها إذا قيست بنبوة وإمامة الأنبياء السابقين على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنها أعظم من نبوتهم ومن إمامتهم معاً . .
ولكنها إذا قيست بنبوة وإمامة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنها لا تصل إليها ، وإن كانت إمامة علي عليه السلام أقرب إليها من إمامة كل من عداه . .
ل - وأما السؤال عن عدم دخول الوصاية للأنبياء ضمن أصول الدين ، كما دخلت الإمامة . .
فيمكن أن يجاب عنه : بأن المراد بما هو من أصول الدين ، ما لا بد من تحصيل العلم والاعتقاد به على كل حال . . بحيث يكون الجهل به مهما كان سببه ، سبباً في الهلاك الأخروي للإنسان ، بسبب حبط أعماله ، أو عدم الإتيان بها على وجهها . .
وقد صرح القرآن بأن جميع حقائق الدين الاعتقادية ، والإيمانية ، وجميع الشرائع والأحكام ، إذا لم تكن متمازجة بولاية الإمام علي والأئمة عليهم السلام ، فإنها لا تكون هي التي أمر الله تعالى بها ،
مختصر مفيد — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١