على إقناع الآخرين برأي أبيه المعروف عنه ، والذي أشرتم إليه . .
كما أن المعروف عنه أنه مجرد طالب علم عند والده ، وأنه مقلد لأبيه ، فلعل مخالفته له في ذلك قد نشأت عن شكه بصحة موقف أبيه من هذه القضية ، فآثر هو أن يحتاط في هذا الأمر وإن كنا نشك كثيراً في صحة هذا الاحتمال ، فإن ما نشهده من حماس له عبر أثير إذاعة البشائر ، لتصويب آراء أبيه يجعل هذا الاحتمال في دائرة النكتة ، خصوصاً ونحن نرى : أن دائرة هذه الشكوك والاحتياطات لم تتسع عنده لتشمل الأمور العقائدية والإيمانية أيضاً التي هي أهم وأخطر . .
ثم إننا لا ندري مدى صحة الاحتمال الذي يورده بعضهم ، من أن الهدف من ذكرهم للشهادة الثالثة ، هو إرادة الاستحواذ على الآخرين الذين لا يرضون بتركها ، أو أن لا يخسروا بعض المصلين ، خصوصاً مع إحساسهم بأن من يقول : ألف . . فعليه أن يقول : باء . . وتاء . . إلى أن يصل إلى الياء . .
على أن بإمكانكم أن توجهوا هذا السؤال إلى من هو معني به مباشرة ليجيب هو عليه . .
هدانا الله وإياكم للحق ، ووفقنا للعمل به ، والثبات عليه ، إنه ولي قدير .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين .
مختصر مفيد — صفحة 237
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٧