نرى أن جميع الروايات صحيحة السند ، أو يصح قبول دلالتها . بل في الروايات الصحيح والسقيم ، وما هو ظاهر الدلالة ، وما هو مجمل يحتاج إلى توضيح وبيان . .
كما أن أهل السنة أنفسهم لا يرضون بجميع الروايات التي وردت في مصادرهم ، ولا يصح القول بأنهم ملتزمون بجميع المضامين التي وردت فيها . .
نعم هو ملتزم بروايات كتب الصحاح بصورة ظاهرة وشديدة . . وقد أوقعهم هذا الالتزام ولا يزال في مآزق وإرباكات كبيرة وخطيرة . .
الإمام موسى بن جعفر « عليه السلام » ، من يذم ؟ ! . .
وأما ما ذكره عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، فنحن نطالبه ببيان مدى اعتبار أسناده ، وفقاً للأصول في إثبات هذا الاعتبار لها أو نفيه ، فإن مجرد ورود الرواية في المصادر الشيعية أو السنية ، لا يبرر الاحتجاج بها . .
ومع ذلك نقول : إنه عليه السلام يريد أن يبين قلة شيعته الحقيقيين ، وأنهم لو محصوا لم يبق منهم إلا القليل . . وأن الكثيرين يدَّعون التشيع للإمام علي عليه السلام ، ولا يصدق قولهم فعلهم . .
وهذا لا يدل على بطلان نحلة التشيع ، بل هو يدل على أن هناك من يدعي التشيع ، وليس هو بذاك . .
فهو كأولئك الذين ينسبون أنفسهم إلى أهل السنة ، وأهل السنة