أمراً يتصل بالغيب ، وبالكرامة الإلهية للمصطفين من عباده الأكرمين . .
وأمثال هذه الأمور مما تجوِّز العقول وقوعها ، ولا تحيلها . .
غاية الأمر : أن إثبات حصولها يحتاج إلى الدليل المقنع والمعتبر ، وحيث لا يوجد مثل هذا الدليل ، فلا يصح ردها بصورة قاطعة ، بل توضع في بقعة الإمكان حتى يذود عنها قاطع البرهان . .
2 - وأما تفصيل الرواية ، فهو على النحو التالي :
عن ورقة بن عبد الله الأزدي ، عن فضة رحمها الله ( التي كانت عند السيدة الزهراء عليها السلام ) قالت في رواية مطولة : « فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام ، وهما يناديان : واحسرتاه ، لا تنطفئ أبداً . . فقدنا جدنا محمداً المصطفى ، وأمنا فاطمة الزهراء ، يا أم الحسن ، يا أم الحسين ، إذا لقيت جدنا المصطفى فاقرئيه منا السلام ، وقولي له : إنا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا . .
فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : إني أشهد الله أنها قد حنَّت وأنَّت ، ومدت يديها ، وضمتهما إلى صدرها ملياً . وإذا بهاتف من السماء ينادي :
يا أبا الحسن ، ارفعهما عنها ، فلقد أبكيا والله ملائكة السماوات ، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب .
مختصر مفيد — صفحة 96
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٦