سيكون مجازفاً بحياته أو بكرامته على أقل تقدير . .
وبعد هذا . . فلو أن الكرامة والمعجزة قد حصلت لبعض الناس بالفعل ، فهل تراه يجرؤ على إظهارها ، أو على التحدث عنها ؟ ! . .
إنه لا بد أن يتوقع في هذه الصورة أن تنصب على رأسه أعظم الدواهي ، وأشد المصائب ، وأعظم النكبات . .
وأما بالنسبة للوهابيين أنفسهم ، فإنهم لا يستحقون إظهار الكرامة لهم ، وهم في موقع العناد واللجاج ، والرفض والتحدي ، وسيبادرون إلى تكذيب أية كرامة أو معجزةٍ تحصل أمامهم لأي كان من الناس ، لأنها تبطل معتقداتهم وتحرجهم وتجعلهم في موقعٍ لا يحسدون عليه . .
ولو شفي مريضهم ، أو قضيت حاجاتهم بالمعجزة والكرامة لصاحب القبر الشريف ، فإنهم سوف لا يفهمونها في سياقها الصحيح ، بل هي ستضيع سدى . . وربما يكون ضررها أعظم إذا ما استفيد منها في غير سياقها الطبيعي . .
على أنه قد تحصل لكثير من المؤمنين ببركات قبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وسائر قبور الأئمة صلوات الله عليهم كرامات وألطاف . . وقد يتناقلها الناس في حدود ضيقة ، وقد تصل إلى مسامعنا ، وقد لا تصل ، فإن عدم معرفة أكثر الناس بها ، لا يدل على عدم حصولها . .
بل إننا نلاحظ أن الكرامات التي تحصل في مقامات الأئمة لا يكون لها ذلك الانتشار المناسب ، خصوصاً إذا كان المهتمون بها هم
مختصر مفيد — صفحة 25
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥