العظمى السيد محمد حسين فضل الله كما أعتقد من هذا الباب جاءت ردودي وليس لنا أي مغزى آخر في الردود والله يشهد على ذلك .
سماحة السيد : إنني أحملكم أمانة عدم نشر رسائلي جميعها السابقة والحالية ، وأحب أن أذكِّركم : بأن خيانة الأمانة ليس من صفاتكم ، بل إنها من صفات المنافق ، وحاشاكم من هذه الصفة البغيضة .
سماحة السيد أحب أن أبيِّن : أنني لم أكن خائفاً من صحة اعتقادي ، ولم أكن منزعجاً أبداً من الحق ، ولكن الذي يلفت النظر أنكم أشرتم إلى ظهور الحقائق التي بينتها لي . . سؤالي : أين هي تلك الحقائق ؟
قد أكون لم أستوعبها بدلالتها ومنطقيتها ، وقد أكون لم أميزها كما ينبغي ، حيث إنني راجعت نفسي مرات عديدة ، وقرأت أجوبتكم كثيراً . . فلم أستطع إيجاد تلك الحقائق من بينها ، لكون إجاباتكم آراء قد تصيب وقد تخطأ ، الواجب أن نبين لكم أن الحقائق التي ذكرتها أنا العبد الفاني كانت أوضح من الشمس في رابعة النهار ، من تلك الآراء التي تتدعي بأنها حقائق ، وحتى تكون على بينة أنني لم أنزعج مما ذكرتم ، بل إن :
السبب الأول : لعدم رغبتي بنشر الرسائل هو أنني أحب أن أحتفظ باسمي بغياهب الكتمان ، ولا أرغب أن يتطلع أحد على
مختصر مفيد — صفحة 215
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٥