وهل الأخذ بالحديث النبوي وحده كافٍ ، لتزويج الفتاة من الشاب الحسن الخلق والدين ، أم لا يصح إلا بكليهما ، أي الحديث والخيرة معاً ، أم الأخذ بالخيرة ، وترك الحديث ؟
وما هي مستحباتها ، وفيم تجب الخيرة ؟
أفتونا آجركم الله وأمدكم وأطال في عمركم .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن الاستخارة ، وهي من بركات أهل البيت عليهم السلام . . إنما تكون حين الحيرة ، وحيث لا يعرف الإنسان وجه الصلاح والفساد فيما يقدم عليه ، ولا يجد مخرجاً مما هو فيه . .
غير أن الأمر في موضوع التزويج يختلف عنه في غيره . . لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد حدد كيفية التعاطي مع هذا الأمر ، وحذر من تخطي ذلك ، وبهذا التحديد ، وبذلك التحذير ، يكون قد ألغى موضوع الاستخارة من أساسه . .
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في
مختصر مفيد — صفحة 163
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٣