فالنبي إذن قد زاد في هذا القرآن العظيم من عند نفسه ما ليس منه . . وبالتالي ، فإن هذا البعض لا يمانع في معقولية هذه الزيادة ، ووقوع التحريف بالزيادة في هذا القرآن .
ويرى أن هذا الرأي ينسجم مع الأجواء العدائية التي كان المشركون يثيرونها أمام النبي الأعظم صلى الله عليه وآله .
2 - إن هذا البعض يقول :
« إنه يغلب على السور التي اشتملت على هذه الكلمات الطابع المدني في نزولها على النبي صلى الله عليه وآله . . » .
وهذا هو الذي يمنعه من التأكيد على هذا الرأي الثاني وتبنِّيه .
فلو أن الأمر كان على عكس ذلك بأن كان الطابع الذي يغلب على السور التي اشتملت على هذه الكلمات في نزولها هو المكي ، لكان هذا الرأي هو المعقول - بنظره - لتفسير هذه الكلمات ، إذ إنه لا يمانع في معقولية هذا الرأي ، لأنه حينئذ يكون منسجماً مع الأجواء العدائية ، التي كان المشركون يثيرونها أمام النبي - على حد تعبير هذا البعض - .
وقد راجعنا تلك السور التي توجد هذه الكلمات في فواتحها ، فوجدنا :
أن هذه الحروف قد وردت في تسع وعشرين سورة ، ست وعشرون منها نزلت في مكة ، وثلاث منها نزلت في المدينة وحتى
مختصر مفيد — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥