وصناديده . . لأن ذلك يوجب أن ينصب الحقد عليه ، وأن تمتلئ نفوس ذوي القتلى ومحبيهم ، ومن يرون أنفسهم في موقع المهزوم بغضاً له ، وحنقاً عليه . .
وهذا يؤدي إلى حرمان هؤلاء من فرصة الفوز بالتشرف بالإسلام ، وسيؤثر ذلك على تمكّن بنيهم ، وسائر ذويهم ومحبيهم من ذلك أيضاً . . فقضت الرحمة الإلهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ألا وهو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . .
واقتضت هذه الرحمة أيضاً رفع بعض الأحكام الظاهرية - دون الواقعية - المرتبطة بحبه وبغضه ، وبأمر إمامته عليه السلام ، تسهيلاً من الله على الناس ، ورفقاً بهم - رفعها - عن منكر إمامته عليه السلام ، وعن المقصر في حبه ، ولكن بالشرطين المتقدمين وهما : وجود الشبهة وعدم النصب ، لأنه مع عدم الشبهة ومع نصب العداء للإمام يكون من قبيل تعمد تكذيب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والتمرد والرد على الله سبحانه ، كما قلنا . .
معالجة قضايا الروح والنفس :
وفي سياق آخر نقول أيضاً :
إن معالجة قضايا الحب والبغض ، والرضا والغضب ، والإنفعالات النفسية ، تحتاج إلى اتصال بالروح ، وبالوجدان ، وإلى إيقاظ الضمير ، وإثارة العاطفة ، بالإضافة إلى زيادة البصيرة في الدين ، وترسيخ اليقين بحقائقه . .
وهذا بالذات هو ما يتراءى لنا في مفردات السياسة الإلهية ، في معالجة الأحقاد التي علم الله سبحانه : أنها سوف تنشأ ، وقد نشأت بالفعل ،