أن تكون قد أنيطت بها الولاية الاجتماعية ، ونبين ذلك فيما يلي :
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
إنكم قد استدللتم بقوله تعالى : * ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * ( 1 ) . . وقلتم : إن هذه الآية المحكمة تدل على أن المرأة كالرجل ، أنيطت بها الولاية الاجتماعية . . وأن بإمكانها ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع الأصعدة . .
ونقول :
أولاً : إن هذا الاستدلال - لو تم - فهو إنما ينفع في دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا ينفع في دائرة القضاء ، ولا في أمر الولاية العامة ، بحيث تصبح المرأة هي الحاكم ، والمسيطر ، ولا في ولاية المرأة على زوجها ، ولا على أبيها .
ونحن لا ننكر أن لها الحق في أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، ولكننا نقول : إن هذا ليس من قبيل الولاية . .
ولو سلمنا أنه من هذا القبيل فإننا نقول : إنما يثبت ذلك في خصوص مورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يتعداه إلى موارد أخرى . .
ثانياً : إن ثبوت الولاية ، لا يعني ثبوت المشورة ، فإن المشورة ليست من مفردات الولاية . . ولها خصوصياتها ، وشرائطها الخاصة بها ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 71 .