وأيضاً : فقد دعا نائب خراسان : " أهل الذمة بسمرقند ، ومن وراء النهر إلى الدخول في الإسلام ، ويضع عنهم الجزية ، فأجابوه إلى ذلك ، وأسلم غالبهم ، ثم طالبهم بالجزية ، فنصبوا له الحرب ، وقاتلوه " ( 1 ) . .
كما أن عقبة بن نافع ، الذي ولاَّه معاوية ابن أبي سفيان على إفريقية ، حينما دخلها " وضع السيف في أهل البلاد ، لأنهم كانوا إذا دخل إليهم أمير أطاعوا ، وأظهر بعضهم الإسلام ، فإذا عاد الأمير عنهم نكثوا ، وارتد من أسلم " ( 2 ) .
وقال ابن الأثير : " لما رأى أهل فارس ما يفعل المسلمون بالسواد ، قالوا لرستم والفيرزان ، وهما على أهل فارس : لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما أهل فارس الخ . . " ( 3 ) .
وأمثال ذلك كثير جداً .
ولأجل ذلك ، فقد اشتدت مقاومة أهل البلاد المفتوحة ، وكثر نقض العهود ، حتى اضطر المسلمون إلى فتح كثير من البلاد أكثر من مرة ، كما ألمحنا إليه فيما سبق .
ب : آثار الفتوح على الفاتحين :
وبعد كل ما تقدم . . فإن سياسات التمييز في العطاء ، وتفضيل
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 9 ص 259 / 260 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 3 ص 465 .
( 3 ) الكامل لأبن الأثير ج 2 ص 448 .