عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من تأويل لآياته ، وكذا ما أنزله الله تفسيراً لها ، ثم الحذف والتلاعب بالروايات ، التي تتحدث عن شأن نزول الآيات ، وعدم الرجوع إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وغير ذلك ، واستبدال ذلك بوجوه باطلة ، واجتهادات سخيفة . .
وقد زاد الطين بلة ، سعي أهل العربية إلى إيجاد وجوه تناسب تلك التوجهات التي لا تنسجم مع معاني القرآن ، وهي وجوه زرعت الشكوك في المعاني الصحيحة له إلى الحد الذي دعا الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، إلى لفت الأنظار إلى ذلك ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : " أصحاب العربية يحرفون كلام الله عز وجل ، عن مواضعه " ( 1 ) . .
والحمد لله رب العالمين .
عثمان والمصاحف
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تروي كتب التاريخ بأنه كانت هناك عدة مصاحف منتشرة بين الصحابة منذ عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحتى الخليفتين الأول والثاني ، وفي عهد الخليفة الثالث عثمان أصدر أوامره بحرق هذه المصاحف وإلزام الأمة بمصحفه هو فقط .
السؤال ( 249 ) :
والسؤال الأول الذي يراودني هو : كيف استطاع عثمان أن يلزم
هامش
( 1 ) بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 316 والبيان للخوئي ص 248 .