إليه بعض الروايات . . ثم تركوا الأوس والخزرج مختلفين ، وخرجوا مسرعين إلى بيت أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، في المسجد ، ليفرضوا عليه البيعة ، قبل أن يبلغه الخبر ، ويتكلم بما يفسد عليهم أمرهم . .
وجرى لهم معه ومع السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ما جرى ، وكانوا قد هيأوا بني أسلم ، ليخرجوا على الناس فجأة في الصباح ، ويفرضوا البيعة لأبي بكر بالقوة والقهر ، وصار الناس يسحبون إلى البيعة لأبي بكر في أجواء من الرعب والخوف والإهانة ، لا يحسدون عليها . .
وقد غاب عن هذه البيعة بنو هاشم ، وكثيرون غيرهم . . وقام بها لأبي بكر جماعة من المهاجرين الحاقدين على الإمام علي [ عليه السلام ] ، وأهل بيته . .
فإجبار الأوس والخزرج على البيعة ، لم يحصل في اجتماع السقيفة ، وإنما حصل في اليوم التالي حينما حضر الألوف من بني أسلم فجأة ، كما ذكرنا .
ولهذا البحث وبيان تفصيلاته المثيرة مجال آخر . .
والحمد لله رب العالمين .
هل كان النبي يريد الوصية لعلي ؟
السؤال ( 202 ) :
بسمه تعالى
إن الشيعة يدّعون : أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قد أراد في مرض موته أن يصرح بالوصية للإمام علي [ عليه السلام ] ، وأن يكتب ذلك في كتاب ، لكن عمر منعه من ذلك ، وقال : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع ، أو ما يقرب من ذلك . .