ولم ير الشيخ المفيد أنه يمكن الاطمينان إلى صحة هذه الروايات ( 1 ) . .
وقالوا أيضاً : إن القرآن قد نزل أولاً دفعة واحدة على قلب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] لكنه لم يؤمر بتبليغه وربما يستأنس لهذا القول ببعض الشواهد ( 2 ) .
وهذه الروايات والأقوال . . قد يكون جلها ، أو كلها صحيحاً ، إذا اعتبرنا : أن جلال وعظمة القرآن اقتضت مراتب من النزول له ، فنزل إلى اللوح المحفوظ ، ثم إلى البيت المعمور ، ثم إلى السماء الدنيا . .
ثم يأتي النزول التبليغي للناس ، فينزله الله في شهر رمضان ، على قلب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ثم ينزل سورة سورة ، ليقرأها النبي [ صلى الله عليه وآله ] على الناس ، ثم تنزل الآيات متفرقة ، كلما حدث أمر . .
متى كانت النبوة :
وإذا كانت نبوة النبي الأكرم [ صلى الله عليه وآله ] لم تبدأ حين كان في سن الأربعين ، بل هو نبي منذ صغره - أيده المجلسي بوجوه كثيرة ( 3 ) . .
أو أنه كان نبياً وآدم بين الروح والجسد ( 4 ) . .
هامش
( 1 ) راجع كلامه في تصحيح الاعتقاد ص 58 .
( 2 ) راجع تفسير الميزان ج 2 ص 18 وتفسير الصافي المقدمة التاسعة ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 10 .
( 3 ) البحار ج 18 من ص 277 إلى ص 281 .
( 4 ) راجع : الغدير ج 9 ص 287 عن مصادر كثيرة .