الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى بعض التفصيل ، بقدر ما يسمح لنا به المجال . .
فنقول :
مرتكزات الإيمان :
إن الإيمان بنبوة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، يرتكز إلى أحد أمرين :
أحدهما : الإيمان المستند إلى إدراك العقل ، وقضاء الفطرة بصحة الحقائق التي جاء بها . .
وهذا هو ما كان إيمان أبي طالب ، وحمزة وجعفر ، وخديجة . . و . . و . . مرتكزاً عليه ، فإنهم قد أدركوا صحة ما جاء به رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] بعقولهم ، وقضت به فطرتهم ، ولم يحتاجوا إلى إظهار معجزة ، ولا طلبوا من النبي [ صلى الله عليه وآله ] ذلك ، خصوصاً مع ما صاحب ذلك من معرفة قريبة ، واطلاع مباشر على حياة الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، ومزاياه ، وصدقه ، ثم رؤية كرامات الله له ، وألطافه به ، ثم ما حباه به من رعاية وتسديد ومن نصر وتأييد . .
وهذا هو إيمان أهل البصائر ، الذين يَزِنون الأمور بموازين العدل ، ويعطون النصفة من أنفسهم ، وهو ما يفترض بالناس كلهم أن يكونوا