الصحيح والقوي لأي موقف من محاولات ما يسمى ، بالاستنساخ . .
فما دام الأمر لا يبحث في ضمن هذه الدائرة ، بل ينظر إليه من زوايا أخرى ، بعيدة ونائية عن هذا المسار ، ويتعامل معه وفق حسابات بشرية محدودة الرؤية مجهولة الآفاق ، تستبطن في عمقها الراسخ طموحات ومآرب ، وأهواء ومشارب محدودة . . وقاصرة ومريبة أحياناً . . مع عدم الالتزام - ولو بالحد الأدنى - بالنهج الإلهي القويم ، وعدم الوقوف عند حدوده ، أو التقيد بقيوده . ومن دون أي سعي أو وعي لأهدافه الكبرى ، الأمر الذي يشير إلى حقيقة التمرد على الأوامر والزواجر الإلهية ، ويختزن في داخله عمق الجهل بالنظام الإلهي الأمثل ، الذي لا يحق لأحد الإخلال به ، ولا التعدي عليه . . هذا فضلاً عن الجهل الذريع بالأهداف والغايات . .
نعم . . ما دام الأمر كذلك ، فلا يمكن لأحد أن يرضى . . أو أن يغض الطرف عن العبث بأقدس شئ وأغلاه . وحيث يضع البشرية في مواجهة خطر التصدع ، والاختلال . . فإن هذا سيكون بلا شك أبشع الجرائم وأخطرها .
عصمنا الله من الزلل في القول ، وفي العمل ، إنه ولي قدير .
15 شهر رمضان المبارك 1422 ه .
الموافق 1 / 12 / 2001 م .
* * *
مختصر مفيد — صفحة 231
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣١