مساحة الغرفة تقريباً ، ويمتد اللحاف لجميع أرجائها .
ثم هم يجلسون حول تلك المنضدة ، ويلتحفون بذلك اللحاف ؛ فلا يصدق على الجالسين أو النائمين في تلك الغرفة أنهم في لحاف واحد . . ليكون ذلك محرماً شرعاً ! . .
ثانياً : إن تلك الروايات قد صرحت بأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، كان يقوم من بينهما للصلاة ، وهو إنما كان يصلي بالقرب منهما ، في نفس ذلك المكان أيضاً ، فلم يكن غائباً عنهما . .
فظهر مما تقدم : أنه إذا كان [ صلى الله عليه وآله ] قد حقق الفصل فيما بينهما بوضع اللحاف بيده ، حتى يمس الفراش الذي تحتهما ، فيتحقق بذلك الفصل الشرعي ، فإذا أضيف ذلك إلى وجود البعد الكافي بينهما ، فلا يعود المورد مشمولاً للنهي الوارد عن النوم في فراش واحد ، ولحاف واحد . .
5 - وأما ما ذكرناه في كتابنا " مأساة الزهراء [ عليها السلام ] " عن كتاب سليم ، فهو صحيح ، لأنه قد جاء رداً على من يريد أن يسقط كل كتاب سليم عن الاعتبار ، ولم نكن بصدد إثبات أن كتاب سليم صحيح بكل مضامينه ، ليكون حاله عندنا كحال صحيح البخاري عند أهل السنة ، فإن الفقرة الأولى المنقولة من ص 141 إنما ذكرت أن هذا الكتاب هو من أوائل ما ألّفه قدماء أصحابنا ، وأنه يعبر عن أصول وثوابت المذهب [ بصورة عامة ] وهذا صحيح . .
وأن العلماء قد تلقوه بالقبول والرضا ، وهذا صحيح أيضاً . .
ولكن ذلك لا يعني صحة سند جميع أحاديث الكتاب . .
مختصر مفيد — صفحة 153
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٣