وَجَعَلَنِي نَبِيّاً ) ( 1 ) .
كما أن آصف بن برخيا ، الذي كان عنده علم من الكتاب ، وأتى بعرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس بواسطة ذلك العلم ، لم يتعلم ذلك العلم من الكتاتيب ، ولا من الناس العاديين الذين عاشوا في عصره ، وإلا لكان الذين علموه أيضاً قادرين على أن يأتوا بعرش بلقيس . .
وقد علم رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، علياً [ عليه السلام ] ، ألف باب من العلم ، يُفتح له من كل باب ألف باب ، كما ورد في الأثر عنه [ عليه السلام ] .
وقد روى أهل السنة : أن عمر كان محدَّثاً ، " أي كان له ملك يأتيه فيحدثه " ( 1 ) .
ورووا أيضاً : أن سلمان كان محدَّثاً ( 2 ) . فلماذا لا يكون الإمام [ عليه السلام ] محدثاً أيضاً ؟ ! . .
وأما رواية ذهاب الإمام [ عليه السلام ] ، إلى الكَتَّاب " أي المدرسة " فلماذا لا يكون داخلاً في دائرة سياسات الأئمة لإبعاد مضايقات الحكام لهم . وتعمية الأمور عليهم ، وحرمانهم من فرصة التعرف على الإمام الذي يقوم بالأمر بعد موت الإمام الحاضر .
ويؤكد هذا المعنى : أن حديث : الأئمة ، أو الخلفاء ، أو الأمراء
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 29 و 30 .
( 2 ) راجع الإستيعاب ج 3 ص 1147 ط دار الجيل .
( 3 ) راجع قاموس الرجال ج 5 ص 184 ط جماعة المدرسين .