لما استدلوا به ، ولكننا نكتفي هنا بهذا القدر ، لأن المقام لا يتسع لأكثر من ذلك ، ولكننا نعود ونذكر بما يلي :
أولاً :
إنه قد اتضح مما تقدم : أن روايات العرض على الكتاب ، لا تعارض روايات تفسير القرآن بالرأي . . بل تكون قرينة على تخصيصها بما يحتاج إلى تفسير ، أو تخصيصها بالمتشابه . . أو تخصيصها بالتفسير قبل الفحص عن المخصص والناسخ ، وعن القرائن في الآيات ، وعن البيانات الواردة في الروايات ، وعن القرائن العرفية ، وعن القرائن العقلية . .
ثانياً :
قد اتضح أيضاً : أن حديث : القرآن حمال ذو وجوه ، لا يراد به جميع القرآن . بل خصوص الآيات التي لا تكون من المحكمات ، أي لا تكون نصاً أو ظاهراً في المراد ظهوراً قاطعاً للعذر . . فليلاحظ ذلك . .
ثالثاً :
وهناك أدلة أخرى استدل بها بعض الإخباريين هنا ، بيّن العلماء أنها لا تصلح للاستدلال بها ، فراجع كتب علم أصول الفقه ، فإنها قد بينت ذلك بصورة وافية .
رابعاً :
قد أشرتم إلى التأويل في الآيات ، ونحب أن نذكّركم بأن المراد بالتأويل ليس - دائماً - هو صرف اللفظ عن ظاهره ، بل المراد به أحياناً معرفة ما يؤول وينتهي إليه الأمر . . كما في قوله تعالى : ( هَلْ
مختصر مفيد — صفحة 53
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٣