ولكن العقل لا يحدد متى يكون هذا الجزاء ، في الآخرة أو في الدنيا ، أو في البرزخ ، لا يحدد طبيعته ، وأساليبه ، وكيفياته . . فلا بد من الرجوع في ذلك كله إلى الشرع ، فالصادق المصدق هو الذي أخبرنا بوجود برزخ وآخرة . . وحشر ونشر ، وجنة ونار ، وميزان ، وصراط ، وحور عين . . وحوض الكوثر . . وغير ذلك . .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لا قسوة في عقاب الآخرة
السؤال ( 94 ) :
لماذا يعاقب الله سبحانه الناس ، خصوصاً بهذا الحجم من القسوة فإنه إذا كان رحيماً ، فلماذا لا يعفو عنهم . . أم يعقل أن يكون تعالى يريد التشفي بالمذنبين ، بتعريضهم للعقوبات القاسية ؟ !
الجواب :
بسمه تعالى ، وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله . .
وبعد . .
فإن العقوبة للمذنب هي مقتضى العدل الإلهي . . والعقوبة رحمة للبشر ، لأنها تردع أصحاب الأهواء وتمنعهم من تدمير حياة الناس ، ومن تضييع الغاية من الخلق ، والأهداف الإلهية الكبرى . .
وفيها أيضاً شفاء لصدور قوم مؤمنين ، مظلومين مضطهدين . . لا بد من شفائها ، إذ بدون ذلك ، فإن حق هذا الفريق من الناس سوف