ولا شك في أن تكرار هذه الوصية , والإشارة إلى قلة الناصر , أمر هام جداً . . وذلك من أجل إفهام الناس : حقيقة موقف علي , والتزامه بأوامر الرسول , وإنه لا يقف هذا الموقف عن خوف وجبن .
كما إن ذلك يعرفنا بحقيقة المعتدين على حقه , وبدرجة إيمان من يدعون لأنفسهم المقامات العالية في الإسلام والأيمان .
ثانياً : بالنسبة لشراء بئر رومة من قبل عثمان , وتناقض الروايات في الثمن الذي دفعه نقول :
أن شراء البئر المذكورة إنما كان مرة واحدة , والثمن المدفوع كان واحداً أيضاً , فتعدد الروايات وتناقضها في ذلك يجعل الأمر دائراً في احتمالين :
أحدهما : أن تكون رواية واحدة صحيحة , ويكون الباقي مكذوباً قطعاً . .
الثاني : أن تكون جميع الروايات مكذوبة . .
ويتوقف ترجيح أحد هذين الاحتمالين على سائر القرائن . . وقد دلت القرائن الأخرى التي ذكرناها في البحث عن بئر رومة
على صحة الاحتمال الثاني . .
وفقك الله وإيانا لمراضيه , وجنبك وجنبنا جميعاً معاصيه .
والسلام عليك وعلى جميع من تحب ورحمة الله وبركاته
والحمد لله , وصلاته وسلامه على رسوله محمد وأله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥