مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) ( 1 ) ولا شك في أن مقام الرضى الأعظم قد كان لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، من بين جميع الأنبياء والمرسلين ، لأنه أفضلهم وأكرمهم على الله سبحانه ، وأشرفهم منزلة ، وأقربهم من الله زلفى .
وعلي [ عليه السلام ] هو المرتضى من رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، كما روي عنه [ عليه السلام ] في بيان هذه الآية المباركة .
5 - وقد حدد الله سبحانه وسائل معينة يتم من خلالها إيصال المرادات الإلهية إلى الرسل فقال : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ) ( 2 ) ، فالرسول الذي يلقي بالإذن ، هو الوحي بواسطة الملك ، وهو جبرائيل بالنسبة لنبينا الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] .
وجبرائيل كان يتعلم من رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، وكان الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، أفضل منه . . فوساطته كانت شرفاً له . .
وتكليم الله سبحانه لموسى [ عليه السلام ] ، بواسطة الشجرة تكليم له من وراء حجاب .
والوحي بواسطة كالرؤيا والإلهام يدخل في قوله تعالى : ( إِلاَ وَحْياً ) ( 3 ) ، لأنه إلقاء للمعاني في قلب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . ومن وسائل الاطلاع على الغيب أيضاً كشف الحجاب عن اللوح
هامش
( 1 ) سورة الجن الآية 27 / 28 .
( 2 ) سورة الشورى الآية 51 .
( 3 ) سورة الشورى الآية 51 .