فالقرابات النسبية مجردةً إذن ليست هي المعيار .
كما أن الشفاعة إنما هي مقام ومنصب يعطيه الله لأشخاص معينين ، هم صفوة الخلق ، قد عهد الله إليهم بالشفاعة بالمذنبين من أمته . . والإمام الصادق [ عليه السلام ] هو أحد هؤلاء الصفوة الذين يشفعون في الأمة بدون ريب . .
سادساً وأخيراً : إن بيت أبي بكر قد عرف بالمهانة والذل ، فلاحظ ما يلي :
1 - قال عوف بن عطية :
وأما الأ لأمان بنو عدي * وتيم حين تزدحم الأمور
فلا تشهد بهم فتيان حرب * ولكن ادن من حلب وعير ( 1 )
إذا رهنوا رماحهم بزبد * فإن رماح تيم لا تضير ( 2 )
2 - ذكر البلاذري : أن أبا سفيان قال لعلي [ عليه السلام ] : " يا علي بايعتم رجلاً من أذل قبيلة من قريش " ( 3 ) .
3 - حين بويع أبو بكر نادى أبو سفيان : " غلبكم على هذا الأمر أذل أهل بيت في قريش " .
وفي نص الحاكم : " ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة ، وأذلها
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وهذا من الإقواء الذي قد يحصل في بعض الموارد .
( 2 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 38 .
( 3 ) أنساب الأشراف ، قسم حياة النبي [ صلى الله عليه وآله ] ص 588 .