هذا فضلاً عن أن شارب الخمور ، لا يمكن أن يحفظ الأسرار الخطيرة التي منها ما يلامس مستقبل الأمة وحياتها ، حيث لا يجد الذي يتعاطى المسكرات أي وازع ورادع ، من عقل أو دين عن البوح بها لغير أهلها . .
وقد قال : " قاتل ، وشارب " الدال على أن ذلك من سجيته ، ولم يقل : قتل وشرب ، لأن ذلك ربما يفسح المجال لادعاء التوبة والصلاح في فترات لاحقة . .
كما أنه قد صرح باحترام النفس المقتولة . . كي لا يفسح المجال أيضاً لادعاء أنه انما قتلها بحق .
ثم إنه إذا كان معلناً بالفسق أيضاً ، ولا يخجل بفسقه وفجوره ، فإنه لا يعتبر المنكر منكراً ، ليتصدى لدفعه وإزالته من الواقع العام ، كما أن من يكون كذلك لا يتوقع منه أن يربي الأمة على مكارم الأخلاق . .
ويغرس فيها خصال الخير والصلاح ويقودها إلى مواقع العزة والكرامة والسؤدد .
هذا . . ويلاحظ هنا أيضاً : أنه [ عليه السلام ] قد اقتصر على هذه الأمور ، شرب الخمور ، وقتل النفوس ، والإعلان بالفسق ، ولم يتحدث عن أنه يكذب ، أو يغتاب ، أو يسرق . . أو يرتكب جريمة الزنى وغير ذلك من موبقات . .
ولعل ذلك لأن هذه الأمور التي ذكرها هي الأكثر حساسية ، فيما
مختصر مفيد — صفحة 65
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٥