ثالثاً : قد ذكر العلامة المجلسي ( 1 ) أن الخاصة والعامة بأجمعهم يقرون بقداسة أذيال أزواج رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] مما ذكر .
وقال الطوسي : ما زنت امرأة نبي قط . . إلى أن قال : فمن نسب أحداً من زوجات النبي إلى الزنى فقد أخطأ خطأً عظيماً ، وليس ذلك قولاً لمحصل ( 2 ) .
رابعاً : قد صرحت رواية القمي بأنه قد كان ثمة عقد وزواج بين تلك الزوجة وبين رجل بعينه . وهذا يعني أن المراد بالفاحشة الوارد في كلام القمي هو هذا الفعل الناشئ عن الشبهة التي أوجدها العقد ، حين قيل لها : إنه لا يحل لها الخروج من دون محرم .
فليس في كلامه اتهام بالزنى بمعناه الحقيقي ، وذلك واضح .
خامساً : إن هذا الكلام حتى لو ورد في رواية عن معصوم ، فإن ضعف سند الرواية يمنع من الاعتماد عليها ، بل لا مجال للاعتماد عليها لضعف السند ، وللإشكال في الدلالة أيضاً ، من حيث مخالفتها لإجماع المسلمين شيعة وسنة ، القائم على طهارة زوجات الأنبياء من هذا الأمر الشنيع .
سادساً : إن هناك آية أخرى تقول : ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى
هامش
( 1 ) البحار ج 22 ص 240 .
( 2 ) التبيان ج 10 ص 52 .